سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله ضمن ما وقع له من عالي حديثه ، فقد
قال بترجمة سويد من ميزانه ما نصه : " قلت : عاش سويد مائة سنة ، ومات في سنة
أربعين ومائتين ، وقع لنا من عالي حديثه :
أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي ، أنا المبارك بن أبي الجود أنا أحمد بن أبي غالب ،
أنا عبد العزيز بن علي ، أنا أبو طاهر الذهبي ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا سويد بن
سعيد ، ثنا زياد بن الربيع ، عن صالح الدهان ، عن جابر بن زيد قال : نظرت
في أعمال المرء ، فإذا الصلاة تجهد بالبدن ولا تجهد بالمال ، وكذلك الصيام ، والحج
يجهد المال والبدن ، فرأيت أن الحجج أفضل من ذلك كله .
أخبرنا محمد بن عبد السلام ، عن زينب بنت أبي القاسم ، أنا عبد المنعم
ابن القشيري ، أنا أبو سعيد الأديب ، ثنا محمد بن بشير ، ثنا أبو لبيد السرخسي ،
ثنا سويد ، ثنا علي بن مسهر ، عن داود ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : صاحب
الذبح إسحاق ، وقوله : ( وبشرناه بإسحاق ) أي بنبوته .
وبه نا علي ، عن أشعب ، عن ابن سيرين ، عن الجارود العبدي قال : أتيت
النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه فقلت : إني على دين . وإني إن تركت ديني
ودخلت في دينك لا يعذبني الله في الآخرة ؟ قال : نعم .
وبه ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن عبيد بن أبي الجحد قال : سئل جابر
عن قتال علي ، فقال : ما يشك في قتاله إلا كافر .
وبه ثنا شريك ، عن سلمة بن كهيل ، عن الصنابحي ، عن علي قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت باب
المدينة " ( 1 ) .
هذا كلام الذهبي في الميزان ، وبعد هذا البيان ، وغب ذلك التبيان ، لا
يخلد إلى قدح هذا الحديث إلا من غلب على قلبه العناد وران ، واستهام به الغرور
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 2 / 250 - 251 بتقديم وتأخير في العبارة .