واستهواه الشيطان ، والله العاصم عما يروث سخط الرحمن ويقود إلى لظى
النيران . .
( 3 )
رأي شمس الدين الجزري
وأما نسبة القدح في حديث مدينة العلم إلى شمس الدين الجزري فكذب
فاضح وفرية واضحة . فلقد روى الجزري حديث أنا مدينة العلم في كتابه ( أسنى
المطالب في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) وبالغ في إثباته وتحقيقه ، وهذه
عبارته فيه بلفظها :
" أخبرنا الحسن بن أحمد بن هلال - قراءة عليه - عن علي بن أحمد بن عبد
الواحد ، أخبرنا أحمد بن محمد بن محمد - في كتابه من إصبهان - أخبرنا الحسن بن
أحمد بن الحسين المقرئ ، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ ، أخبرنا أبو أحمد
محمد بن أحمد الجرجاني ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، أخبرنا عبد الحميد بن بحر ،
أخبرنا شريك ، عن سلمة بن كهيل ، عن الصنابحي ، عن علي رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا دار الحكمة وعلي بابها . رواه الترمذي في
جامعه عن إسماعيل بن موسى ، حدثنا محمد بن عمر الرومي ، حدثنا شريك ،
عن سلمة بن كهيل ، عن سويد بن غفلة ، عن الصنابحي عن علي وقال :
حديث غريب ، ورواه بعضهم عن شريك ولم يذكروا فيه عن الصنابحي ، قال :
ولا نعرف هذا الحديث عن واحد من الثقات غير شريك ، وفي الباب عن ابن
عباس . إنتهى .
قلت : ورواه بعضهم عن شريك عن سلمة ولم يذكر فيه عن سويد ، ورواه
الأصبغ بن نباتة والحارث عن علي نحوه ، ورواه الحاكم من طريق مجاهد عن ابن
نفحات الأزهار — صفحة 147
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٧