الحسن المحتج به . .
استدلال علماء أهل السنة بحديث مدينة العلم
بل احتج بحديث مدينة العلم جماعة من مشاهير علمائهم ، واستدلوا به في
مختلف بحوثهم ، وهذا من أقوى الشواهد على أنه من الأحاديث المحتج بها . .
فمنهم : العاصمي ، حيث قال في ذكر الشبه بين أمير المؤمنين وداود عليهما
السلام " فكذلك المرتضى رضوان الله عليه أوتي من فصل الخطاب ، كما ذكرناه في
معنى قوله عليه السلام : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وفي فصل قضائه " ( 1 ) .
ومنهم : الخوارزمي ، حيث استدل بحديث مدينة العلم على غزارة علم
أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) .
ومنهم أبو الحجاج البلوي ، استدل به على علو مكانه عليه السلام في
العلم ( 3 ) .
ومنهم : ابن عربي إذ قال في كتاب ( الدرر المكنون والجوهر والمصون ) - على
ما نقل عنه القندوزي البلخي - : " والإمام علي رضي الله عنه ورث علم الحروف
من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم :
أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فعليه بالباب " ( 4 )
ومنهم : ابن طلحة الشافعي حيث استشهد به في الفصل الرابع ، في كلام
له حول وصف أمير المؤمنين عليه السلام ب " الأنزع البطين " ، وقد تقدم
نصه . . ( 5 ) .
هامش
( 1 ) زين الفتى - مخطوط .
( 2 ) مناقب أمير المؤمنين للخوارزمي : 40 .
( 3 ) الألف باء 1 / 132 .
( 4 ) ينابيع المودة : 414 .
( 5 ) مطالب السئول : 32 .