تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( تأريخه ) ، الفيروزآبادي في ( نقد الصحيح ) ، والسيوطي في ( القول الجلي ) ، والوصابي في ( الاكتفاء ) ، والمناوي في ( التيسير ) و ( فيض القدير ) ، والعزيزي في ( السراج المنير ) . . وجاء آخرون . . فلم يتركوا كلمة " غريب " بعد حذف " حسن " على حالها ، بل أبدلوها بلفظ " منكر " ، وكأن النواوي قد قدم هذه النسخة على تلك ، إذ نسب إلى الترمذي أنه " حديث منكر " ، ثم قال : " وفي بعض النسخ : غريب " ! كما اغتر بهذا التحريف السخاوي في ( المقاصد الحسنة ) . وقد ترقى آخرون حتى جمعوا في بعض نسخ صحيح الترمذي - بعد حذف لفظ " حسن " - بين " منكر " و " غريب " ، وقد نسب ذلك بعضهم إلى الترمذي غفلة أو تغافلا ، كما فعله ولي الله الدهلوي في ( قرة العينين ) ! فتنبه ، ولا تكن من المغترين الغافلين ، والمنخدعين الذاهلين ، واستعذ بالله من تبديل المدغلين وتحريف المبطلين . . وكم له من نظير ! ولا تستبعد هذا الذي حققناه ، فكم له من نظير عندهم ، ولا بأس بذكر أحد موارد تحريفاتهم : لقد التزم البغوي في ( مصابيحه ) الإعراض عن ذكر الحديث المنكر ، فإنه قال في صدر كتابه ما نصه " وتجد أحاديث كل باب منها تنقسم إلى صحاح وحسان ، وأعني بالصحاح ما أخرجه الشيخان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري ، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري - رحمهما الله - في جامعيهما ، وأعني بالحسان ما أورده أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي ، وغيرهما من الأئمة في تصانيفهم - رحمهم الله ، وأكثرها صحاح بنقل العدل عن العدل ، غير أنها لم