تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
تبلغ غاية شرط الشيخين في علو الدرجة من صحة الإسناد ، إذ أكثر الأحكام ثبوتها بطريق حسن . وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه ، وأعرضت عن ذكر ما كان منكرا أو موضوعا ، والله المستعان وعليه التكلان " . ولكنك تجد كلمة " منكر " بعد حديث في مدح قبيلة " حمير " ، وهذا نص عبارته في " باب في مناقب قريش وذكر القبائل " : " عن أبي هريرة قال : كنا عند النبي عليه السلام ، فجاءه رجل أحسبه من قريش فقال : يا رسول الله العن حميرا ! فقال النبي عليه السلام : رحم الله حميرا ، أفواههم سلام ، وأيديهم طعام ، وهم أهل أمن وإيمان . منكر " ( 1 ) . ولقد صرح شارحه الخلخالي بإلحاق بعضهم لفظ " منكر " حيث قال : " قوله : منكر ، أي هذا الحديث منكر ، يحتمل أن إلحاق لفظ المنكر ههنا من غير المؤلف من بعض أهل المعرفة بالحديث ، لأنه لو كان يعلم أنه منكر لم يتعرض له ، لأنه قد التزم الإعراض عن ذكر المنكر في عنوان الكتاب " ( 2 ) . وفي المرقاة في شرح الحديث : " وقال شارح المصابيح قوله منكر ، هذا إلحاق من بعض أهل المعرفة بالحديث . . " ( 3 ) . تصرف النووي في كلام الترمذي ثم إن النووي ذكر عن الترمذي أنه " قال : ولم يروه من الثقات غير شريك " وهذا لا يطابق عبارة الترمذي في صحيحه ، وهذا لفظ " ولا نعرف هذا الحديث
هامش
( 1 ) مصابيح السنة : 2 / 192 . ( 2 ) المفاتيح في شرح المصابيح - مخطوط . ( 3 ) المرقاة في شرح المشكاة : 5 / 512 - 513 .
نفحات الأزهار — صفحة 137 | السيد علي الحسيني الميلاني