تبلغ غاية شرط الشيخين في علو الدرجة من صحة الإسناد ، إذ أكثر الأحكام
ثبوتها بطريق حسن .
وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه ، وأعرضت عن ذكر ما كان
منكرا أو موضوعا ، والله المستعان وعليه التكلان " .
ولكنك تجد كلمة " منكر " بعد حديث في مدح قبيلة " حمير " ، وهذا نص
عبارته في " باب في مناقب قريش وذكر القبائل " :
" عن أبي هريرة قال : كنا عند النبي عليه السلام ، فجاءه رجل أحسبه من
قريش فقال : يا رسول الله العن حميرا ! فقال النبي عليه السلام : رحم الله حميرا ،
أفواههم سلام ، وأيديهم طعام ، وهم أهل أمن وإيمان . منكر " ( 1 ) .
ولقد صرح شارحه الخلخالي بإلحاق بعضهم لفظ " منكر " حيث قال :
" قوله : منكر ، أي هذا الحديث منكر ، يحتمل أن إلحاق لفظ المنكر ههنا من غير
المؤلف من بعض أهل المعرفة بالحديث ، لأنه لو كان يعلم أنه منكر لم يتعرض له ،
لأنه قد التزم الإعراض عن ذكر المنكر في عنوان الكتاب " ( 2 ) .
وفي المرقاة في شرح الحديث : " وقال شارح المصابيح قوله منكر ، هذا إلحاق
من بعض أهل المعرفة بالحديث . . " ( 3 ) .
تصرف النووي في كلام الترمذي
ثم إن النووي ذكر عن الترمذي أنه " قال : ولم يروه من الثقات غير شريك "
وهذا لا يطابق عبارة الترمذي في صحيحه ، وهذا لفظ " ولا نعرف هذا الحديث
هامش
( 1 ) مصابيح السنة : 2 / 192 .
( 2 ) المفاتيح في شرح المصابيح - مخطوط .
( 3 ) المرقاة في شرح المشكاة : 5 / 512 - 513 .