تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا دار الحكمة وعلي بابها . وفي رواية : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فحديث باطل ، رواه الترمذي وقال : هو حديث منكر ، وفي بعض النسخ : غريب ، قال : ولم يروه من الثقات غير شريك ، وروي مرسلا " ( 1 ) . فظهر أن قدحه متوجه في الأصل إلى حديث " أنا دار الحكمة " ، غير أنه توهم أن حديث " أنا مدينة العلم " رواية من روايات ذاك الحديث ، ولا يخفى سقوط هذا التوهم على من لاحظ روايات المحدثين وطرق الحديثين المذكورين في مختلف الكتب والأسفار ، لأن كلا منهما قد روي وأخرج فيها بطرق وأسانيد كثيرة خاصة به ، بحيث لا يلزم من القدح في أحدهما القدح في الآخر . . فهذا وهم من ( الدهلوي ) إن لم يكن كذب وتدليس . ثبوت حديث : " أنا دار الحكمة وعلي بابها " على أن حديث " أنا دار الحكمة وعلي بابها " حديث ثابت ، قد أخرجه جهابذة الحديث وأعلام الحفاظ والعلماء ، فدعوى بطلانه ساقطة ، ومن المناسب أن نعيد ذكر بعض من أخرجه من مشاهير محدثي أهل السنة . . فنقول : 1 - رواية أحمد : لقد روى أحمد حديث " أنا دار الحكمة وعلي بابها " عن الصنابحي عن أمير المؤمنين عليه السلام . . ذكر ذلك المولوي حسن علي في ( تفريح الأحباب ) ، وقد تقدم سابقا عن جماعة قولهم : إذا روى أحمد حديثا وجب المصير إليه . . . 2 - رواية الترمذي وتحسينه : ولقد أخرجه الترمذي في صحيحه وحكم بحسنه كما في ذخائر العقبى حيث
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات : 1 / 348 .