تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الحديث بجواب عن هذه الروايات الصحيحة عن يحيى بن معين " . ومن شواهد ما ذكره العلائي والفيروز آبادي ما جاء في سير أعلام النبلاء بترجمة أبي الصلت الهروي ، حيث حكى توثيق يحيى بن معين إياه وإثباته حديث مدينة العلم بقوله : " وقال عباس : سمعت ابن معين يوثق أبا الصلت ، فذكر له حديث أنا مدينة العلم فقال : قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي عن أبي معاوية " ( 1 ) . وقد أقر الذهبي ما رواه عباس الدوري عن يحيى بن معين ، غير أنه اعترض عليه من ناحية أخرى فعقبه بقوله : " قلت : جبلت القلوب على حب من أحسن إليها ، وكان هذا بارا بيحيى ، ونحن نسمع من يحيى دائما ونحتج بقوله في الرجال ، ما لم يتبرهن لنا وهن رجل انفرد بتقويته أو قوة من وهاه " . وهذا الكلام يضر بمذهب أهل السنة ، بل يمكن القول بأنه يهدم أساس مذهبهم ، إذ لا يخفى علو قدر ابن معين وجلالة منزلته في علوم الحديث - ولا سيما . فن الجرح والتعديل - عن من راجع تراجمه في تهذيب التهذيب 11 / 280 وتهذيب الأسماء واللغات 2 / 156 ووفيات الأعيان 6 / 139 وتذكرة الحفاظ 2 / 429 ومرآة الجنان حوادث : 203 وغيرها . بل ذكر ابن الرومي - فيما نقل عن ابن خلكان - : " ما سمعت أحدا قط يقول الحق غير ابن معين ، وغيره كان يتحامل بالقول "
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 11 / 446 .