تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الضرير ، عن الأعمش ، عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا به بزيادة : فمن أراد العلم فليأت الباب . ورواه الترمذي في المناقب من جامعه ، وأبو نعيم في الحلية ، وغيرهما ، من حديث علي : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا دار الحكمة وعلي بابها . قال الدارقطني في العلل عقيب ثانيهما : إنه حديث مضطرب غير ثابت ، وقال الترمذي : إنه منكر ، وكذا قال شيخه البخاري وقال : إنه ليس له وجه صحيح ، وقال يحيى بن معين - فيما حكاه الخطيب في تاريخ بغداد - إنه كذب لا أصل له . وقال الحاكم عقيب أولهما : إنه صحيح الإسناد " ( 1 ) . أقول : لكن صدوره بالنسبة إلى هذا الحديث أيضا مستبعد عندي ، لأنه - كحديث مدينة العلم - حديث صحيح ، وقد نص على صحته ابن جرير الطبري ، والعلائي ، والفيروز آبادي ، وغيرهم . فالعجب من ( الدهلوي ) كيف غفل عن هذا كله ؟ ! وكأنه لم يحفظ من كلمات أعلام طائفته شيئا ، واقتصر على استراق هفوات الكابلي العنيد في صواقعه ! ولقد بلغ دفاع ابن معين عن حديث مدينة العلم من المتانة والقوة حدا لم يتمكن أحد من القادحين فيه من الإتيان بجواب عنه ، ومن هنا قال العلائي - فيما نقل عنه السيوطي في ( قوت المتغذي ) - : " ولم يأت كل من تكلم على حديث أنا مدينة العلم بجواب عن هذه الروايات الثابتة عن يحيى بن معين " . وقال ابن حجر المكي في المنح المكية نقلا عن العلائي : " ولم يأت أحد ممن تكلم في هذا
هامش
( 1 ) المقاصد الحسنة : 97 .
نفحات الأزهار — صفحة 105 | السيد علي الحسيني الميلاني