تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وفي قوت المغتذي عن الحافظ العلائي - بعد نقل رواية الدوري السالفة الذكر - " وكذلك روى صالح جزرة أيضا عن ابن معين " ( 1 ) . وفي نقد الصحيح كذلك : " وكذلك روى صالح بن محمد الحافظ وأحمد ابن محمد بن محرز عن يحيى بن معين أيضا " ( 2 ) . أقول : فظهر أن " يحيى بن معين " ممن يصحح حديث مدينة العلم ويثبته ، وقد علم من الوجوه المذكور أنه قد سعى - السعي الجميل - في سبيل إثبات هذا الحديث ورد الشبهات عنه ، فكيف يجوز نسبة كلمة " لا أصل له " إليه ؟ اللهم إلا أن يقال بأن هذه الكلمات قد صدرت منه قبل وقوفه على حقيقة أمر الحديث ، ثم صرح بما هو الحق الثابت والحقيقة الراهنة ، وهذا هو الذي اختاره المولوي حسن الزمان حيث قال : " تنبيه : من أحسن بينة على معنى ختم الأولياء الحديث المشهور الصحيح الذي صححه جماعات من الأئمة ، منهم أشد الناس مقالا في الرجال ، سند المحدثين ابن معين ، كما أسنده عنه ووافقه الخطيب في تاريخه ، وقد كان قال أولا : لا أصل له . . " ( 3 ) . لكن المستفاد من كلام السخاوي أن هذه الكلمة لم تصدر من ابن معين بالنسبة إلى حديث مدينة العلم في حين من الأحيان ، بل إن ذلك - على فرض ثبوته - كان منه بالنسبة إلى حديث : أنا دار الحكمة . . . قال السخاوي : " حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها . الحاكم في المناقب من مستدركه ، والطبراني في معجمه الكبير ، وأبو الشيخ ابن حيان في السنة له ، وغيرهم ، كلهم من حديث أبي معاوية
هامش
( 1 ) قوت المغتذي - كتاب المناقب ، مناقب علي . ( 2 ) نقد الصحيح لمجد الدين الفيروزآبادي . ( 3 ) القول المستحسن : 452 .
نفحات الأزهار — صفحة 104 | السيد علي الحسيني الميلاني