سير من رويت في حقهم ، وفي سير الآخرين من الصحابة معهم . . ونحن
نشير إشارة سريعة إلى بعض تلك الأحاديث ، وخلاصة البحوث المتعلقة بها
من هذه الناحية :
1 - لقد عارض عبد العزيز الدهلوي حديث الثقلين بحديث :
" اهتدوا بهدى عمار " . فذكر السيد رحمه الله إن عمارا من شيعة علي عليه السلام ،
وأنه قد تخلف عن بيعة أبي بكر . . هذا هدى عمار فلماذا لم يهتدوا بهداه ؟
ثم إن عمر بن الخطاب قد أعرض عن هدى عمار ، وعثمان اعتدى
عليه ، وعبد الرحمن بن عوف خالفه ، وسعد بن أبي وقاص كان يبغضه ، وطلحة
والزبير ومن معهما خرجوا على علي وعمار معه ، وعمرو بن العاص خرج
لقتله ، ومعاوية سر بمقتله . .
2 - وعارض الحديث المذكور بما رووه في حق ابن مسعود عن
رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد " .
فذكر السيد صنائع عثمان مع ابن مسعود .
3 - وعارضه بحديث : " أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل "
كما عارض به العاصمي حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " .
فذكر السيد رحمه الله ما كان من معاذ بن جبل من الجهل بأحكام الشرع
المبين ، والتصرف الباطل في أموال المسلمين . .
4 - وعارضه بحديث " أصحابي كالنجوم . . " .
فذكر السيد في جوابه موارد كثيرة من جهل الصحابة بالقرآن
والأحكام الشرعية ، وارتكاب بعضهم المحرمات كالربا ، وبيع الخمر ، وبيع
الأصنام ، والكذب الصريح . .
5 - وعارضه أيضا بحديث " إنما الشورى للمهاجرين والأنصار " .
فذكر السيد ما كان من أمير المؤمنين عليه السلام ومن تبعه وغيرهم من
الأصحاب من الخلاف والاعتراض على خلافة الخلفاء الثلاثة ، فهي كانت
من غير مشورة من المهاجرين والأنصار .
نفحات الأزهار — صفحة 81
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨١