قال قلت : ثم من ؟ قال : عمر . وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت ؟
قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين " .
فأجاب عنه السيد مكذبا إياه بحديث أخرجه البخاري نفسه عن
مالك بن أوس عن عمر بن الخطاب في حديث طويل ، أنه قال مخاطبا عليا
والعباس : " فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله
صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث
امرأته من أبيها . فقال أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نورث ما
تركنا صدقة . فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، والله يعلم إنه لصادق
بار راشد تابع للحق .
ثم توفي أبو بكر فكنت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر
فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا ، والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع
للحق " .
فمن كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين آثمين غادرين خائنين كيف
يراهما خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ !
وعارض المولوي عبد العزيز الدهلوي حديث مدينة العلم بما رووه عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لو كان بعدي نبي لكان عمر " .
فأجاب السيد هذه المعارضة بوجوه كذب فيها الحديث المذكور ، وكان
من جملة الوجوه : إن هذا الحديث يدل على أفضلية عمر من أبي بكر ، فهو
معارض بما استدلوا به من الأخبار - وأجمعوا عليه - على أفضلية أبي بكر من
عمر بن الخطاب فالحديث باطل ، فالمعارضة ساقطة .
وعارض عبد العزيز حديث : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله
وعترتي أهل بيتي . . " بحديث : " أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم " .
فأبطل السيد هذا الحديث وأثبت وضعه في بحث طويل وفي وجوه
كثيرة . . منها : - المعارضة بالأحاديث الواردة في ذم الأصحاب ، المخرجة في
الصحاح والمسانيد . . كحديث الذود عن الحوض ونحوه . .
نفحات الأزهار — صفحة 84
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٤