واستدل بعضهم على خلافة أبي بكر بحديث " خوخة أبي بكر " . .
قال : يدل على ذلك بمعونة القرائن .
فنقض عليه بأن حديث " . . من كنت مولاه فعلي مولاه . . "
أحرى بأن يكون دالا على الإمامة ولو بمعونة القرائن . .
وأنكر ابن كثير معنى حديث أبي هريرة في فضل صوم يوم الغدير بأن
" صيام شهر رمضان بعشرة أشهر ، فكيف يكون صيام يوم واحد يعدل ستين
شهرا ؟ هذا باطل " .
فأبطل هذا الكلام بذكر فضل صيام أيام من السنة بأحاديث أهل
السنة أنفسهم كيوم السابع والعشرين من رجب ، وصوم أيام من شهر
رجب ، وصوم يوم عرفة . .
وأنكر ابن روزبهان أن يكون أمير المؤمنين قد دعا على أنس بن
مالك ، والبراء بن عازب ، وجرير بن عبد الله البجلي . . . الذين كتموا
الشهادة بحديث الغدير قائلا : " لم يكن من أخلاق أمير المؤمنين أن يدعو على
صاحب رسول الله . . " .
فأبطله بذكر موارد من دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين
عليه السلام والصحابة . . .
ولو أردنا أن نذكر نماذج أخر للنقض في الكتاب لطال بنا المقام ،
وفيما ذكرناه كفاية .
( 11 ) - المعارضة
ومنها - المعارضة . . وهي من أمتن أساليبه في الجواب . . فقد
عارض السخاوي حديث : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " بما وضعوه على
لسان أمير المؤمنين عليه السلام وأخرجه البخاري بسنده عن محمد بن الحنفية
قال :
" قلت لأبي : أي الناس خير بعد النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر .
نفحات الأزهار — صفحة 83
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٣