صلى الله عليه وسلم : تكلم ، فحمد الله في أول كلامه وأثنى على الله ، وصلى على
النبي صلى الله عليه وسلم ، وشهد شهادة الحق وقال : رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا ، ورضيت لكم ما رضي الله ورسوله .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم
عبد " .
ومن وجوه الجواب عن حديث أبي بردة : " صلينا المغرب مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم قلنا : لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء . قال : فجلسنا ،
فخرج علينا فقال : ما زلتم ههنا ؟ قلنا : يا رسول الله صلينا معك المغرب ثم
قلنا : نجلس حتى نصلي معك العشاء . قال : أحسنتم - أو : أصبتم - قال :
فرفع رأسه إلى السماء - وكان كثيرا ما يرفع رأسه إلى السماء - فقال :
النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ، وأنا أمنة
لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا
ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون " .
إن هذا الحديث محرف ، ففي المستدرك : " . . إنه خرج ذات ليلة
وقد أخر صلاة العشاء حتى ذهب من الليل هنيهة - أو : ساعة - والناس
ينتظرون في المسجد . فقال : ما تنتظرون ؟ فقالوا : ننتظر الصلاة . فقال :
إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها . ثم قال : أما إنها صلاة لم يصلها أحد
ممن قبلكم من الأمم . ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : النجوم أمان لأهل
السماء فإذا طمست النجوم أتى السماء ما يوعدون ، وأنا أمان لأصحابي فإذا
قبضت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لأمتي فإذا ذهب أهل بيتي
أتى أمتي ما يوعدون " .
( 9 ) - النظر في متونها
ومنها : النظر في متون الأحاديث التي يروونها في فضل الأصحاب
ويعارضون بها فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام . . من حيث التأمل في
نفحات الأزهار — صفحة 80
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٠