قال ( عليه السلام ) : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ( 1 ) . وقال
الصادق ( عليه السلام ) : لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه ( 2 ) .
ويحرم عليه استقبال القبلة واستدبارها على الأصح ، قال ( عليه السلام ) :
إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول ( 3 ) .
وعن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا دخلت
المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا أو غربوا ( 4 ) . والأصل
في النهي التحريم .
ولا فرق في ذلك بين الصحاري والبنيان على الأقوى ، للعموم ولتعظيم
شأن القبلة . ويحتمل اختصاص نهي الاستدبار بالمدينة وما ساواها ، لأن من
استدبر الكعبة بالمدينة استقبل بيت المقدس تعظيما لبيت الله .
ولو كان الموضع مبنيا على أحدهما انحرف بوجهه ، فإن لم يمكنه الانحراف
وتعذر غيره ، جاز له الاستقبال والاستدبار للضرورة . ولا يحرم استقبال بيت
المقدس ولا استدباره ، لكن يكره استقباله لشرفه .
ويستحب له أمور :
الأول : الاستتار ببدنه أجمع عن أعين الناس ، لأنه أنسب بالاحتشام ،
ولما فيه من التأسي بالنبي ( عليه السلام ) قال جابر : خرجت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في سفر ، فإذا هو بشجرتين بينهما أربع أذرع ، فقال : يا جابر
انطلق إلى هذه الشجرة فقل لها يقول لك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحقي
بصاحبتك حتى أجلس خلفك ، ففعلت فجلس النبي ( صلى الله عليه وآله )
خلفهما ، ثم رجعا إلى مكانهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 618 الرقم 1920 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 211 ح 1 و 363 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 213 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 213 ح 75
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 / 122 الرقم 339 .