وفي جواز المبادرة في أول الوقت مع جواز زوال العذر في آخره إشكال ،
أقربه المنع إن قلنا بوجوب استينافه مع زوال العذر وإلا فلا ، وفي فعله قبل
الوقت إشكال .
الثاني
( حكم المسلوس والمبطون )
صاحب السلس إن تمكن من التحفظ قدر الصلاة وجب ، تحصيلا
للواجب ، ولو كان آخر الوقت ، وإن لم يتمكن ، توضأ وصلى على حاله ، ولا
يسقط عنه الصلاة ولا الوضوء ، للأمر المتوجه عليه بهما وعدم مقتضي
السقوط .
وهل يجمع بين صلاتي فرض بوضوء ؟ إشكال ينشأ : من تجدد الحدث
المقتضي لوجوب الطهارة ، لكن سقط اعتباره في الصلاة وبينها وبين الطهارة
للضرورة ، فيبقى الباقي على الأصل . ومن سقوط اعتبار هذا الحدث
وللرواية ( 1 ) ، فإن قلنا به فالوجه الجمع بين الظهرين بوضوء والعشائين بوضوء لا
غير ، اقتصارا على مورد النقل .
ويحتمل التعميم ، فيصح الجمع بين أكثر من صلاتين ، فحينئذ هل
يسقط اعتبار هذا الحدث في الوقت أو مطلقا ؟ إشكال ، والأحوط إفراد كل
صلاة بوضوء فرضا كانت أو نفلا ، ففي وجوب المبادرة حينئذ إشكال ، فإن قلنا
بها فأخل ، فإن تجدد حدث استأنف وإلا فلا .
ويجب عليه التحفظ بقدر الإمكان ، بوضع ذكره في أبنية أو كيس فيه
قطن وشبهه ، للرواية ( 2 ) الدالة على الأمر به ، فإن أهمل مع الإمكان حتى
نفذت النجاسة ، استأنف ما صلاه حالة التعدي .
هامش
( 1 ) رواية منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يعتريه البول ولا يقدر على
حبسه قال فقال لي : إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر . وسائل الشيعة :
1 / 210 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 210 ح 1 .