ولو لم يحتج إلى إلقاء الجبيرة على موضع الكسر ، فإن لم يخف من غسله أو
مسحه وجب ، وإن خاف من غسله وتمكن من مسحه وجب ، لأنه أحد
الواجبين ، لتضمن الغسل إياه ، فلا يسقط بتعذر أصله .
ولو خاف من غسله ومسحه ، غسل الصحيح بقدر الإمكان ، ويلطف
إذا خاف سيلان الماء إليه ، بوضع خرقة مبلولة بقربه وتحامله عليها ، ليغسل
بالتفاطر منها ما حوله من غير أن يسيل إليه ، وهل يسقط محل الكسر ؟ إشكال
أقربه العدم ، فيضع عليه خرقة أو لوحا ثم يمسح عليه للضرورة . ويحتمل
السقوط فيه خاصة ، وسقوط فرض الوضوء لتعذره ، وينتقل إلى التيمم .
فلو كان الكسر على محل التيمم ، وجب مسحه بالتراب ، لعدم التضرر
به ، فإن فرض ، احتمل سقوط الصلاة لسقوط شرطها ، والمسح على حائل .
ولو استوعبت الجبيرة محل الفرض ، مسح عليها كلها ، فإن خرجت عنه
مسح ما حاذى محل الفرض .
ولو زال الحائل وهو متطهر بطهارة ضرورية ، ففي الإعادة إشكال ينشأ :
من أن الترخص منوط بالضرورة وقد زالت ، ومن ارتفاع حدثه . ولا يجب
إعادة الصلاة عندنا ، لاقتضاء الأمر الإجزاء .
وحكم العضو المجروح حكم المكسور ، ونسبة التعصيب واللصوق من
خرقة وقطنة ونحوهما كنسبة الجبائر .
ولو احتاج إلى تضاعف الجبائر ، ففي أجزاء المسح على ظاهره الطاهرة
إشكال ، أقربه ذلك ، لأنه بالنزع لا يخرجه عن الحائل . ولا اعتبار بأكثرية
صحة بدنه في وجوب غسل الصحيح وإسقاط التيمم .
وإذا لم يكن على الجراح لصوق وظاهر المحل طاهر ، وجب مسحه إذا لم
يتضرر . ولو كان نجسا أو تضرر ، لم يجب ، وفي وجوب وضع خرقة إشكال .
نهاية الإحكام — صفحة 66
مساهمون: العلامة الحلي
ص٦٦