وليس محرما ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين
السجدتين ( 1 ) .
البحث الرابع
( العجز )
وإذا عجز عن الانحناء إلى حد وضع الجبهة ، انحنى إلى حد ما يقدر
عليه ، ثم يرفع ما يسجد عليه ويضع جبهته عليه .
ولو كانت في جبهته دمل لا يتمكن من وضعها على الأرض ، حفر حفيرة
ليقع الدمل فيها ويقع السليم على الأرض وجوبا مع القدرة ، تحصيلا
للواجب . وسجد مصادف على جانب فقال له الصادق ( عليه السلام ) : ما هذا ؟
قلت : لا أستطيع أن أسجد لمكان الدمل ، فقال : احفر حفيرة واجعل الدمل
في الحفيرة حتى تضع جبهتك على الأرض ( 2 ) .
فإن استوعبت الجبهة ، أو تعذرت الحفيرة ، سجد على أحد الجبينين ،
لأنه أشبه بالسجود على الجبهة من الإيماء ، والإيماء سجود مع التعذر على
الجبهة ، فهذا أولى .
فإن تعذر سجد على ذقنه ، وهو مجمع اللحيين ، لقوله تعالى ( ويخرون
للأذقان سجدا ) ( 3 ) وصدق اسم السجود عليه يستلزم الإجزاء في حال
الضرورة ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : يضع ذقنه على الأرض ( 4 ) .
فإن تعذر ذلك كله أومأ . ولو عجز في إحدى السجدتين لم تسقط
الأخرى . والمريض إذا صلى قاعدا ، وبالجملة كل من يومي لركوعه وسجوده ،
يجب أن يزيد في السجود ، مزيد انخفاض في الإيماء عن الركوع ، ليقع الفصل
بينهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 957 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 965 ح 1 .
( 3 ) سورة الإسراء : 107 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 / 965 ح 2 .