الثالث : الوقوف في مواضعه ، تحصيلا للفائدة من الاستماع . ولا
يستحب له التطويل كثيرا فيشق على من خلفه ، قال ( عليه السلام ) : من أم
الناس فليخفف ( 1 ) . ويستحب للمنفرد الإطالة .
ولو عرف الإمام عروض أمر لبعض المأمومين يوجب خروجه ، استحب
له التخفيف ، لقوله ( عليه السلام ) : إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها
فأسمع بكاء الصبي فأتجوز فيها كراهة أن يشق على أمه ( 2 ) .
الرابع : يستحب في القراءة سكتتان ( 3 ) قليلا بعد الحمد وبعد السورة ،
لأن الباقر ( عليه السلام ) : قال : إن رجلين اختلفا في صلاة رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) كم كان له من سكتة فأتيا أبي بن كعب فقال : كان له سكتتان : إذا
فرغ من القرآن وإذا فرغ من السورة ( 4 ) .
الخامس : يستحب أن يقرأ في الظهرين والمغرب بقصار المفصل ،
كالتوحيد والقدر . وفي العشاء بمتوسطاته كالأعلى والغاشية والطارق . وفي
الصبح بمطولاته ، كالمزمل والمدثر للرواية ( 5 ) .
السادس : يستحب أن يقرأ في ظهري الجمعة بالجمعة والمنافقين ، سواء
الجامع والمنفرد والحاضر والمسافر ، لقول الباقر ( عليه السلام ) : إن الله أكرم
بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشارة لهم ، والمنافقين توبيخا
للمنافقين . فلا ينبغي تركهما ( 6 ) . وليستا واجبتين في الجمعة على الأصح ،
لقول الكاظم ( عليه السلام ) في الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة
متعمدا ؟ فقال : لا بأس ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 470 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 470 ح 7 .
( 3 ) في " س " أن يسكت .
( 4 ) جامع الأصول 6 / 242 ، وسائل الشيعة 4 / 785 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 / 787 ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة 4 / 815 ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة 4 / 817 ح 1 .