ولو تعلم الفاتحة في أثناء الصلاة بأن لقنه إنسان ، أو أحضر مصحفا
وتمكن من القراءة فيه ، فإن كان قبل الشروع في قراءة البدل ، فعليه أن يقرأ
الفاتحة . وإن كان بعد قراءة البدل والركوع ، لم يجز الرجوع وقد مضت تلك
الركعة . وإن كان بعد القراءة وقبل الركوع ، فالأقوى وجوب قراءة الفاتحة ،
لأن محلها باق وقد قدر عليها . ويحتمل عدمه ، لأن البدل قد تم وتأدى الغرض
به ، فأشبه ما لو كفر بالبدل ثم قدر على الأصل ، أو صلى بالتيمم ثم قدر على
الماء . ولو كان في الأثناء وجب العدول لبقاء محل القراءة .
ولو لم يحسن العربية ، لم يجزيه الترجمة ، بل يعدل إلى الذكر . ولو لم
يحسن الذكر بالعربية ، وجب أن يأتي بالترجمة فيه . والأقرب أن ترجمة القرآن
أولى من ترجمة الذكر لجاهل العربية فيهما .
وهذا الذكر عوض الفاتحة لا السورة . ولو عرف الفاتحة خاصة ، اكتفى
بها ووجب عليه التعلم في المستقبل . ولو عرف بعض السورة ، وجب أن يقرأ
بعد الحمد ، ولا يجب عليه ذكر يكون بدلا عن الباقي .
البحث الثامن
( في المسنونات في القراءة )
وهي عشرة : الأول : الترتيل في القراءة ، لقوله تعالى ( ورتل القرآن
ترتيلا ) ( 1 ) وقال الصادق ( عليه السلام ) : ينبغي للعبد إذا صلى أن يرتل
قراءته ( 2 ) . وكذا يستحب في التسبيح والتشهد ، ليلحقه من خلفه ممن يثقل
لسانه .
ونعني به بيان الحروف وإظهارها ، ولا يمده بحيث يشبه الغناء . ولو أدرج
ولم يرتل وأتى بالحروف بكمالها ، صحت صلاته .
الثاني : تعمد الإعراب ، لأنه كالحرف فاستحب إظهاره .
هامش
( 1 ) سورة المزمل 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 753 ح 1 .