ولو أراد التنظيف قدم غسلهما على الوضوء أو أخره .
ويجوز المسح على النعل العربي وإن لم يدخل يده تحت الشراك ، لقول
الباقر ( ع ) : تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ( 1 ) .
وهل يسقط مسح ما تحت الشراك ؟ إشكال ، فإن قلنا به ففي إلحاق غير
النعل مما يشتمل على مثل الشراك إشكال .
والمسح في الرأس والرجلين يحصل بإمرار اليد على الممسوح ، أو بجر
الممسوح على اليد الثابتة على إشكال .
وكذا يحصل الغسل بالماء بإجراء الماء على الوجه واليدين ، سواء أجرى
يده عليه أو لا ، وبوضع وجهه أو يديه في الماء ، وإن لم يدلكهما بيده .
المطلب السادس
( في باقي أركانه )
وهي ثلاثة :
الأول ( الترتيب )
فيجب أن يبدأ بغسل وجهه ، ثم بيده اليمنى ، ثم اليسرى ، ثم يمسح
رأسه ، ثم يمسح رجليه ، لقوله ( عليه السلام ) : " لا يقبل الله صلاة امرئ حتى
يضع الطهور مواضعه ، فيغسل وجهه ، ثم يغسل يديه ، ثم يمسح رأسه ثم
رجليه " ( 2 ) ولأن العامل في العطف واحد بتقوية الحرف ، وقد جعل تعالى نهاية
الغسل المرفقين ، والمسح الكعبين ، ولأن الباقر ( عليه السلام ) وصفه مرتبا ( 3 ) .
فلو نكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب ، إن كان البلل باقيا ،
للمخالفة ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يتوضأ ، فيبدأ بالشمال قبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 292 ح 4 .
( 2 ) جامع الأصول 8 / 78 ما يدل على ذلك .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 272 ح 2 .