ولو مسح بخرقة مبلولة ، فإن كانت الأصابع مشدودة ، فالأقرب عدم
الإجزاء ، لأن ماء الوضوء هو المتصل بالأصابع لا ما على الحاوي . أما لو كان
المسح على الخرقة في اليد لضرورة الجرح وشبهه فمسح به ، فالأقرب الجواز لو
كانت اليد الأخرى كذلك ، ولو كانت سليمة ، فإشكال .
ولو كان رأسه مبتلا أو رجلاه ، ففي جواز المسح عليه إشكال .
والمسح على الأذنين والعنق بدعة ، لعدم المشروعية ، وقول الباقر ( عليه
السلام ) : عن الأذنين ليس عليهما غسل ولا مسح ( 1 ) .
ولا تكرار في مسح الرأس ولا الرجلين ، للامتثال بالمرة ، وعدم دليل
الزيادة ، ولأنه ( عليه السلام ) مسح مرة في البيان ، وقال الصادق ( عليه السلام ) :
مسح الرأس واحدة ( 2 ) .
المطلب الخامس
( مسح الرجلين )
وهو واجب بالنص ( 3 ) ، ولا يجزي الغسل عند علمائنا أجمع ، لقرائة
الجر ( 4 ) ، ولا يعارضها قراءة النصب للعطف على الموضع ، لعدم ورود الجر
بالمجاورة في القرآن ، ولا مع العطف ، ولقبح الانتقال من الجملة قبل
الإكمال ، خصوصا مع اشتباه الحال ، ووصف علي والباقر وابن عباس ( عليهم
السلام ) وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومسح على قدميه ونعليه ( 5 ) .
ويجب المسح على بشرة ظهر قدم الرجلين . وحدها من رؤوس الأصابع
إلى الكعبين ، وهما مجمع الساق والقدم للخبر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 285 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 292 ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 294 .
( 4 ) في قوله تعالى ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 295 ح 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 1 / 275 ح 9 .