ولا يجوز على حائل من خف وجورب وغيرهما اختيارا عند علمائنا أجمع ،
وقول علي ( عليه السلام ) وعائشة : ما أبالي مسحت على الخف أو على ظهر [ لغير
جماد الوحش ] ( 1 ) عير بالفلاة ( 2 ) . وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن المسح عليهما
فقال : لا تمسح ( 3 ) . ولأنه أحد أعضاء الطهارة ، فلا يجوز على حائل كغيره .
ويجوز عند الضرورة كالبرد والتقية المسح عليهما ، للمشقة ، ولا يتقدر إلا
بها سفرا وحضرا ، سواء لبسهما على طهارة أو لا ، وكيف كان الخف
والجورب ، أو بنعلين ، أو بسرح ، أو بإصدارها .
وفي استيناف الطهارة مع زوال العذر إشكال ، ينشأ من ارتفاع الحدث ،
ومن زوال علة الضرورة المسقطة للمباشرة فيزول وكذا الضرورة في العمامة
والقناع لو مسح للتقية ، أو عجزه عن النزغ أو البرد .
ويجب المسح ببقية نداوة الوضوء ، فإن لم يبق نداوة ، أخذ من لحيته
وأشفار عينيه وحاجبيه ، فإن لم يبق نداوة ، استأنف ، والحكم كما تقدم في
الرأس .
ولو كان في الماء ، فالأقرب عدم جواز المسح ما لم يخرج رجليه ويزيل
الرطوبة ثم يمسح عليهما .
ويجوز المسح مقبلا ومدبرا ، لقول الباقر ( عليه السلام ) : لا بأس بمسح
القدمين مقبلا ومدبرا ( 4 ) .
ويسقط فرض مسح القدم بقطعها . ولو بقي شئ بين يدي الكعب [ أو
الكعب ] مسح عليه ، إذ لا يسقط بعض الواجب بتعذر غيره .
ولو غسل عوض المسح للتقية ، أجزأه ، فإن زالت ، ففي الإعادة
إشكال .
هامش
( 1 ) الزيادة من " ر " .
( 2 ) راجع المنتهى 1 / 65 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 325 ح 19 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 286 ح 3 .