والأقرب أنه يجوز أن يقيم اثنان وأكثر مع حصول الكفاية بواحد ، إلا أن
يؤدي إلى التشويش .
السابع : وقت الأذان منوط بنظر المؤذن ، لا يحتاج فيه إلى مراجعة
الإمام . ووقت الإقامة منوط بنظر الإمام ، يقيم المؤذن عند إشارته ، لقوله ( عليه
السلام ) : المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة ( 1 ) . ولأن الإقامة سنتها أن
تتعقبها الصلاة على الاتصال ، والصلاة إلى الإمام ، فينبغي أن يكون عازما على
الشروع عند تمامها .
الثامن : يستحب الحكاية لسامع الأذان إجماعا ، لقوله ( عليه السلام ) : إذا
سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ( 2 ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) : ولو
سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فأذكر الله عز وجل وقل كما
يقول ( 3 ) المؤذن .
قال الصدوق : روي أن من سمع الأذان فقال كما يقول المؤذن زيد في
رزقه ( 4 ) .
ولو كان يقرأ القرآن قطعه وحكاه للعموم ، ولأن القراءة لا تفوت والقول
مع المؤذن يفوت .
ولو كان مصليا فرضا أو نفلا لم يحك الأذان واشتغل بصلاته ، لأنها
أهم ، ولو حكاه جاز ، إلا أنه لا يقول " حي على الصلاة " ولا " حي على
الفلاح " ولا " حي على خير العمل " لأنه دعاء وليس بتحميد ولا تكبير ، بل هو
كلام يدعى به إلى الصلاة ، فإن قال بدلا من ذلك " لا حول ولا قوة إلا بالله "
لم تبطل صلاته .
وإنما تستحب حكاية الأذان المستحب ، فأذان العصر يوم عرفة أو الجمعة
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 1 / 392 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 221 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 671 ح 2 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 189 ح 42 .