ولا فرق بين كونه ميتا أو مذكى ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : إن الله
أحله وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها ( 1 ) .
والأقرب جواز الصلاة في جلده ، لأن الرضا ( عليه السلام ) سئل عن جلود
الخز قال : هو ذا نلبس ، قلت : ذاك الوبر جعلت فداك قال : إذا حل وبره
حل جلده . ولا تجوز الصلاة في المغشوش بوبر الأرانب والثعالب ، لقول
الصادق ( عليه السلام ) : أما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا
فلا تصل فيه ( 3 ) .
ولو مزج بالحرير المحض صحت الصلاة فيه ، لأن الباقر ( عليه السلام ) نهى
عن لباس الحرير للرجال والنساء إلا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه
خز أو كتان أو قطن ( 4 ) .
أما السنجاب فالأقوى فيه المنع ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : إن كل
شئ حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه
فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة ( 5 ) .
وقيل : بالجواز لقول الرضا ( عليه السلام ) وقد سئل عن الصلاة في السمور
والسنجاب والثعالب ؟ لا خير في ذا كله ما خلا السنجاب ، فإنه دابة لا تأكل
اللحم ( 1 ) ، فإن سوغناه شرطنا التذكية .
أما الفنك والسمور فالأشبه فيهما المنع ، للعموم ، وفي رواية عن الهادي
( عليه السلام ) جواز الصلاة في الفنك لا السمور ( 7 ) .
وأما الحرير المحض فإنه يحرم لبسه للرجال بالإجماع ، ولا تصح الصلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 261 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 266 ح 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 262 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 271 ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 / 250 ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة 3 / 252 ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة 3 / 254 .