علمائنا . فلا تحل في الميتة وإن دبغ ، لقوله ( عليه السلام ) : لا تستنفعوا من الميتة
بأهاب ولا عضب ( 1 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) : لا تصل في شئ من الميتة ولا شسع ( 2 ) .
وسئل الباقر ( عليه السلام ) عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة ؟ قال : لا ،
ولو دبغ سبعين مرة ( 3 ) .
ويكفي في الحكم بالتذكية عدم العلم بموته ، ووجوده في يد مسلم لا
يستحل جلد الميتة ، أو في سوق المسلمين ، أو في بلد الغالب فيه المسلمون .
لقول الكاظم ( عليه السلام ) : لا بأس بالصلاة في الفرو اليماني وفيما صنع في دار
الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ، قال : إذا كان الغالب
عليها المسلمون فلا بأس ( 4 ) .
وشرطنا في المسلم عدم استباحته للميتة ، ليحصل ظن التذكية ( 5 ) إذ
الأصل الموت ، ولا معارض له حينئذ . أما غير المستبيح فإن اعتقاده يمنعه من
الأقدام على المحرم غالبا . ولو جهل إسلامه لم يجز استباحته ، عملا بأصالة
الموت السالمة عن المعارض . ولو جهل حال المسلم ، فالأقرب أنه كذلك .
ويحتمل الإباحة ، لأن الإسلام مظنة التصرفات الصحيحة .
وأما جلد ما لا يؤكل لحمه ، فلا يجوز الصلاة فيه وإن ذكي ودبغ عند
علمائنا أجمع ، سواء كان هو الساتر أو لا ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى
عن جلود السباع ( 6 ) . وقول الرضا ( عليه السلام ) لما سئل عن جلود السباع ؟ :
لا تصل فيها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 368 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 249 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 249 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 332 ح 3 .
( 5 ) في " ق " لأن .
( 6 ) وسائل الشيعة 16 / 368 .
( 7 ) وسائل الشيعة 3 / 257 ح 1 .