فيه ، لدلالة النهي على الفساد ، وقد قال ( عليه السلام ) : حرم لباس الحرير على
ذكور أمتي وأحل لأناثهم ( 1 ) . وسئل العسكري هل يصلي في قلنسوة حرير أو
ديباج ؟ فكتب : لا تحل الصلاة في الحرير المحض ( 2 ) . ولا فرق بين كونه ساترا
للعورة أو لا .
ويجوز حال الضرورة ، كالبرد الشديد إذا اضطر إلى لبسه ولا يعيد .
وكذا يجوز حالة الحرب ، لمنفعة تقوية القلب ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) :
أما في الحرب فلا بأس ( 3 ) . ولأن علة المنع الخيلاء ، وهي مطلوبة في الحرب .
وكذا يجوز لبسه للقمل والمريض المنتفع به وصاحب الحكة للحاجة ، لأن الزبير
وعبد الرحمن بن عوف ( 4 ) شكوا القمل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأباح لهما
لبسه ( 5 ) .
وهل يجوز لبس التكة والقلنسوة وشبههما من الحرير المحض ؟ إشكال ،
ينشأ : من اختلاف الرواية ( 6 ) .
ولا بأس بافتراش الحرير والوقوف عليه والنوم ، للأصل السالم عن
معارضة اللبس ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : يفرشه ويقوم عليه ولا يسجد ( 7 )
عليه .
ولو كان الحرير ممتزجا بغيره كقطن أو كتان ، صحت الصلاة فيه ، لقول
ابن عباس : إنما نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الثوب المصمت من الحرير ،
وأما المعلم وسدى الثوب فليس به بأس ( 8 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : لا
بأس بالثوب أن يكون سداه وعلمه وزره حرير وإنما كره الحرير المبهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 276 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 267 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 270 ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 270 ح 4 .
( 5 ) صحيح مسلم 3 / 1646 .
( 6 ) وسائل الشيعة 3 / 267 ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة 3 / 274 ح 1 .
( 8 ) جامع الأصول 11 / 289 .