وقال الصادق ( عليه السلام ) : لا يجوز السجود إلا على الأرض ، أو ما
أنبتت الأرض . ويشترط فيه أمور :
الأول : أن لا يكون مما يؤكل أو يلبس ، فلا يجوز السجود على ما يؤكل
أو يلبس ، وإن كان مما تنبت من الأرض عند علمائنا ، لأن الصادق ( عليه
السلام ) سئل عن الرجل يصلي على البساط من الشعر والطنافس ؟ قال : لا
تسجد عليه وإن قمت عليه وسجدت على الأرض فلا بأس ، وإن بسطت عليه
الحصير وسجدت على الحصر فلا بأس ( 2 ) .
ويجوز في حال الضرورة وضع الجبهة على الثوب من الصوف وغيره لاتقاء
الحر . وكذا يجوز عند التقية ، لأن الكاظم ( عليه السلام ) سئل عن السجود على
المسح والبساط ؟ فقال : لا بأس في حال التقية ( 3 ) . ولا تجب الإعادة .
لاقتضاء الأمر الإجزاء .
ولا يشترط إلا في موضع الجبهة دون باقي مساقط الأعضاء . ولا يشترط
وقوع الجبهة بأجمعها ، بل ما يتمكن به الجبهة ، وقدره بعضهم بالدرهم .
ولا يجوز على الثياب وإن كانت معمولة من نبات الأرض ، كالقطن
والكتان ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : لا يجوز السجود إلا على الأرض ، أو ما
أنبته الأرض إلا ما أكل أو لبس ( 4 ) .
وكذا لا يجوز على المأكول ، لقول الباقر ( عليه السلام ) : لا تسجد على
الثوب الكرسف ، ولا الصوف ، ولا على شئ من الحيوان ، ولا على طعام ،
ولا على شئ من الثمار ، ولا على شئ من الرياش ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 592 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 594 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 596 ح 1 ب 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 591 ح 1 ب 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 / 594 ح 1 .