ولو خلقت حصره أو انكسرت أجذاعه ولم ينتفع به فيه ولا في غيره من
المساجد ، جاز بيعه وصرف الثمن في عمارته ، أو عمارة غيره من المساجد .
ولا يجوز نقض شئ من المساجد إلا إذا استهدم ، فإن استهدم وزالت بنيته لم
يجز لأحد إجارته ولا أخذه .
ولا يجوز أن يدفن في شئ من المساجد ، لما فيه من التضيق على
المصلين . ولا يجوز هدم شئ من البيع والكنائس إذا بنيت في أرضهم ، إلا مع
اندراس أهلها ، أو إذا كانت في دار الحرب . ويجوز أخذ آلتها إذا استهدمت
لعمارة المساجد للرواية ( 1 ) ، ولأنها مواطن العبادة فجاز عمارتها بها كأنقاض
المساجد .
ويكره رمي الحصى فيها خذفا ، لئلا يتأذى الغير ، ولأن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) أبصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد ، فقال : ما زالت تلعن حتى
وقفت ، ثم قال : الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط ( عليه السلام ) ، ثم تلا
( عليه السلام ) " وتأتون في ناديكم المنكر " ( 2 ) قال : هو الخذف ( 3 ) .
وتكره المخاطبة بلسان العجم فيه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن
رطانة الأعاجم المساجد ( 4 ) .
ويكره الاتكاء فيه ، لقوله ( عليه السلام ) : الاتكاء في المساجد رهبانية
العرب ، المؤمن مجلسه مسجده وصومعته بيته ( 5 ) .
ويكره أن يجعل المسجد طريقا لغير ضرورة لما فيه من ترك التعظيم .
قال الصدوق : ينبغي أن تجتنب المساجد تعليم العلم فيها ، للتأديب
فيها . وجلوس الخياط فيها للخياطة ، لأنهما من الصنائع . وقد تقدم كراهتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 491 ح 2 .
( 2 ) سورة العنكبوت : 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 514 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 495 ح 1 ب 16 .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 / 509 ح 4 .