ويكره عمل الصنائع في المساجد ، لأنه وضع للعبادة لا لأمور الدنيا .
ويكره سل السيف وبرئ النبل ، لأنه ( عليه السلام ) نهى عن سل السيف
وبرئ النبل وقال : إنما بني لغير ذلك ( 1 ) .
ويكره كشف العورة فيه ، لأنه مناف لتعظيمه . وكذا كشف السرة
والركبة والفخذ ، لأنه ( عليه السلام ) قال : كشف السرة والفخذ والركبة في
المسجد من العورة ( 2 ) .
وتكره تعلية المساجد ، لما فيه من التشرف على العورات ، ولأن مسجده
( عليه السلام ) كان قدر قامة ، واتباعه أولى .
ويحرم إدخال النجاسة إليها ، لقوله ( عليه السلام ) : جنبوا مساجدكم
النجاسة ( 3 ) . وغسل الجناسة فيها . وهل يحرم الإدخال مع التلطخ ؟ إشكال .
ويحرم أن يؤخذ شئ من المساجد في ملك أو طريق ، لأنه غصب ،
لاختصاصه بالعبادة العامة ، قال الله تعالى ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن
يذكر فيها اسمه ) ( 4 ) .
ويحرم نقشها وزخرفتها ، لأنه بدعة لم تفعل في زمانه ( عليه السلام ) .
وكذا يحرم تصويرها ، لأن الصادق ( عليه السلام ) كره الصلاة في المساجد
المصورة ( 5 ) .
ويحرم أخذ آلتها للتملك ، لأنه وقف على مصلحة ، فلا يجوز صرفه إلى
غيرها . ولو استهدم جاز أخذ آلته لعمارة غيره من المساجد ، لاتحاد المالك وهو
الله تعالى . وكذا لو فضل شئ من آلته عن عمارته ، جاز أن يعمر به غيره من
المساجد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 495 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 515 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 504 .
( 4 ) سورة البقرة : 114 .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 / 493 ح 1 .