( البحث الأول )
موقف المرأة والرجل في الصلاة
الأقرب في المذهب كراهية أن يصلي الرجل وإلى جانبه أو قدامه امرأة
تصلي من غير بطلان على الأقوى ، للأصل ، ولأنها لو كانت غير مصلية لم تبطل
وإن لم تكن مستورة ، فكذا لو كانت مصلية .
وقيل : تبطل صلاتهما معا ، لأن الصادق ( عليه السلام ) سئل عن الرجل
والمرأة يصليان جميعا في بيت المرأة ( 1 ) عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال : لا ، حتى
يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه ( 2 ) . ولا دلالة فيه .
ولا فرق بين المحرم والأجنبية ، ولا بين المنفردة والمصلية بصلاته . وعلى
البطلان لو صلت في ضيق ، بطلت صلاة من على جانبها ومن يحاذيها من
خلفها . ولو صلت عن جانب الإمام ، بطلت صلاته وصلاة المأمومين في
الصف الأول .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : دون المأمومين الذين هم وراء الصف
الأول ( 3 ) .
ولو كانت بين يديه أو إلى جانبه قاعدة لا تصلي ، أو نائمة مستورة ، أو
غير مستورة ، أو من خلفه وإن كانت تصلي ، لم تبطل صلاة واحد منهما .
ولو اجتمعا في محمل ، صلى الرجل أولا . ولو كان بينهما ساترا أو بعد
عشرة أذرع ، صحت صلاتهما وإن كانت متقدمة .
والأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة لولاه في بطلان الصلاتين ، فلو كانت
حائضا أو محدثة وإن كان نسيانا ، لم تبطل صلاته ، وفي الرجوع إليها حينئذ
إشكال .
وليس المقتضي للتحريم أو الكراهة النظر ، لجواز الصلاة وإن كانت
هامش
( 1 ) في الوسائل : في بيت واحد .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 427 ح 3 .
( 3 ) المبسوط 1 / 86 .