وسترة الإمام سترة لمن خلفه ، لأنه ( عليه السلام ) صلى إلى سترة ولم يأمر
أصحابه بنصب سترة أخرى .
ولو كانت السترة مغصوبة لم يأت بالمأمور به شرعا .
ويكره أن يمر بين المصلي وسترته ، وللمصلي دفعه ، وليس له ضربه
عليه . ولو لم يجعل بين يديه سترة ، لم يكن له دفع المار على إشكال . ولا يجب
على المدفوع الامتثال ، لعدم تحريمه . ولو لم يجد المار سبيلا سواه ، جاز المرور
ولا يدفعه المصلي عنه .
ولا فرق بين مكة وغيرها في استحباب السترة .
المطلب الثالث
( في المساجد )
يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا ، لما فيه من الحث على الاجتماع
في الصلوات والخشوع ، قال الله تعالى ( إنما يعمر مساجد الله من آمن
بالله ) ( 1 ) الآية . وقال الصادق ( عليه السلام ) : من بنى مسجدا كمفحص قطاة
بنى الله له بيتا في الجنة ( 2 ) .
ولا يجوز اتخاذها في المواضع المغصوبة ، ولا الطرق المسلوكة . ولا بأس
على بئر الغائط إذا طم وانقطعت رائحته .
ويستحب اتخاذها جما . ويكره أن يكون مشرفة ، لأن عليا ( عليه السلام )
رأى مسجدا قد شرف ، فقال : كأنه بيعة ، وقال : إن المساجد تبنى جما ( 3 ) .
ويكره تظليلها ، لأن الحلبي سأله عن المساجد المظللة يكره القيام فيها ؟
قال : نعم ، ولكن لا يضركم الصلاة فيها اليوم ، ولو كان العدل لرأيتم كيف
يصنع في ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 18 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 486 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 494 ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 488 ح 2 .