الفصل الثامن
( في الماء المشتبه )
وفيه مطالب :
المطلب الأول
( في المشتبه بالنجس )
إذا اشتبه عليه ماء طاهر بماء نجس ، إما في إنائين أو غديرين ، لم يجز
استعمال أحدهما في رفع الحدث ولا إزالة الخبث ، سواء زاد عدد الطاهر أو
نقص ، وسواء كان المشتبه بالطاهر نجسا أو نجاسة ، وينتقل فرضه إلى التيمم
عند علمائنا أجمع .
ولا يجوز له التحري ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : يهريقهما جميعا
ويتيمم ( 1 ) . ولأن الصلاة بالماء النجس حرام فالاقدام على ما لا يؤمن معه أن
يكون نجسا إقدام على ما لا يؤمن معه فعل الحرام ، فيكون حراما ، ولأنه لو
جاز الاجتهاد هنا لجاز بين الماء والبول ، أو المطلق والمضاف ، وفي الميتة
والمذكاة ، والمحرم والأجنبية . ولا فرق بين أن يكون هناك إمارة تدل على طهارة
أحدهما أو لا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 966 ب 4 .