به أو زال نجاسة لم يؤثر حكما ، سواء كان عالما بكونه مضافا أو جاهلا ، وسواء
كان عالما بالحكم أو جاهلا به ، لرجوع النهي إلى وصف ملازم ، لا إلى علم أو
جهل .
وكما لا يجوز رفع الحدث بالمضاف ، كذا لا يجوز بالمشتبه به . فلو اشتبه
إناء المطلق بإناء المضاف لم يتطهر بأحدهما عند بعض علمائنا ، والوجه عندي
وجوب استعمالهما معا ، بأن يتطهر بكل واحد منهما طهارة كاملة ، ثم يصلي
بالطهارتين معا .
ولو كان المزج لا يسلب الإطلاق ، فإن قلنا بوجوبه وجب ، ويحتمل
التخيير ، وإن قلنا بعدمه فكذلك . ولا فرق بين كون المضاف ماء سلب
إطلاقه ، أو استخرج من الأجسام . ولا يجوز له التحري هنا ، لإمكان
التوصل إلى العلم ، فلا يقتنع بالظن .
ولو انقلب أحدهما ، احتمل وجوب التيمم خاصة ، لعدم تمكنه من
طهارة مائية يخرج به عن العهدة . ووجوبه والوضوء بالباقي ، لاحتمال أن
يكون مطلقا ، فلا يجوز له التيمم ، وأن يكون مضافا فلا يجوز استعماله وإنما
يخلص عن الحرام بالمجموع وهو الأقوى ، وكذا يصلي في الباقي من الثوبين
وعاريا مع احتمال الثاني خاصة لو حصل الإبهام في الثوبين .
ولو تعددت الأواني ، وجب استعمال ما زاد على عدد المضاف بواحد .
ولا فرق بين أن يصلي عقيب كل طهارة الصلاة الواحدة ، وبين أن يصليها في
آخر الطهارات ، وليس له أن يصلي بأحدهما صلاة وبالأخرى أخرى ، ثم
بالآخر الأول وبالأول الأخرى مع وجوب الترتيب ، فإن فعل احتاج إلى الأخرى
ثالثة .
أما المشتبه بالنجس ، فيحتمل وجوب أن يتطهر بأحدهما ويصلي ، ثم
يغسل أعضائه الملاقية للماء الأول ، ويتطهر بالآخر ثم يعيد الصلاة ، لأنه يخرج
عن العهدة بيقين ، وعدمه ، لأصالة البراءة ، وليس له هنا أن يجمع بين
طهارتين لصلاة واحدة .
نهاية الإحكام — صفحة 251
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥١