من السباع ؟ فقال لها : ما حملت في بطونها وما أبقت فهو لنا شراب وطهور ( 1 ) .
وقال الباقر ( عليه السلام ) : لا بأس بسؤر الفأرة ( 2 ) .
فروع :
الأول : منع بعض علمائنا من سؤر ولد الزنا ، والوجه الكراهية ،
لأصالة الطهارة ووقوع الخلاف .
الثاني : حكم الشيخ بنجاسة المجبرة والمجسمة ( 3 ) . وابن إدريس بنجاسة
غير المؤمن ( 4 ) . والوجه عندي الطهارة .
الثالث : لو تنجس فم الهرة بسبب ، كأكل فأرة وشبهه ، ثم ولغت في
ماء قليل ، ونحن نتيقن نجاسة فمها ، فالأقوى النجاسة ، لأنه ماء قليل لاقى
نجاسة ، والاحتراز يعسر عن مطلق الولوغ ، لا عن الولوغ بعد تيقن نجاسة
الفم .
ولو غابت عن العين واحتمل ولوغها في ماء كثير وجار لم ينجس ، لأن
الإناء معلوم الطهارة ، فلا يحكم بنجاسته بالشك .
الرابع : يكره سور ما أكل الجيف من الطير ، إذا خلا موضع الملاقاة من
عين النجاسة ، للأصل ، ولأن الأحاديث عامة في استعمال سور الطيور
والسباع ، وهي لا تنفك عن تناول ذلك عادة ، فلو كان مانعا لوجب التنصيص
عليه .
الخامس : يكره سؤر الحائض المتهمة ، عملا بأصالة الطهارة ، وصرف
النهي إلى الكراهة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 164 ما يدل على ذلك .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 173 ح 8 .
( 3 ) المبسوط : 1 / 14 .
( 4 ) السرائر ص 13 .