تقدم ، لأن التغير إنما أثر لغلبة النجاسة على الماء وقهرها لا لذاته ، فإذا وجد
لا معه أثر .
الرابع : النجاسة إذا جاورت الماء ولم تتصل به ، فتغير بالمجاورة ، لم
يلحقه حكم التنجيس ، لأصالة الطهارة السالمة عن ملاقاة النجاسة .
الخامس : لو وجد نجاسة في الكر ، وشك في وقوعها قبل بلوغ الكرية أو
بعدها ، رجع إلى أصالة الطهارة المتيقنة ، مع سلامتها عن ظن المزيل فضلا عن
تيقنه . أما لو شك في بلوغ الكريه ، فإنه ينجس ( 1 ) ، لأصالة عدم البلوغ .
السادس : لو بلغ الجامد كرا ، فالأقرب انفعاله بالنجاسة الملاقية وإن لم
يتغير أحد أوصافه ، لاعتضاد بعض أجزاء المائع ببعض واتصاله به عند
التصادم .
السابع : يجوز استعمال جميع الماء الكثير مع ملاقاته للنجاسة المتميزة .
ولا يجب التباعد حد الكثرة ، فإن اغترف النجاسة بالآنية كان باطنها وما فيه
نجسين ، والماء وظاهر الآنية طاهران إن دخلت النجاسة في الآنية مع أول جزء
من الماء . وإن دخلت أخيرا . فالجميع نجس
ولو لم يدخل النجاسة في الآنية ، فالماء الذي فيها وباطنها طاهران
[ وظاهرا ] ( 2 ) وباقي الماء نجسان إن حصلت الآنية تحت الماء ، وإلا فالجميع
نجس ، لأن الماء يدخل الآنية شيئا فشيئا ، والذي يدخل فيها أخيرا نجس
ويصير ما في الآنية نجسا .
الثامن : لو بال في الراكد الكثير ، لم ينجس ، وجاز الوضوء به له
ولغيره .
هامش
( 1 ) في " س " نجس .
( 2 ) الزيادة من " س " .