عند التضيق ، ثم دخل أخرى ولما يحدث ، ففي الصلاة به في أول الوقت
نظر ، فإن منعناه لم نوجب تيمما آخر عند التضيق .
ويتيمم للنوافل الموقتة في آخر أوقاتها ، وللعيدين كذلك ، وللخسوف
والكسوف بابتدائهما وإن ظن الاستمرار ، لأنه يكذب كثيرا . وللاستسقاء
باجتماع الناس لها في الصحراء ، وللجنازة بحضورها .
ولو تيمم لنافلة في وقت كراهة ( 1 ) أدائها ، ففي صحته إشكال ، ينشأ :
من أنه ليس وقتا لها . ومن تسويغ الوضوء في تلك الحال ، فكذا بدله . ويحمل
الوقت على الجواز لا الاستحباب .
ولا يشترط طهارة اليدين ( 2 ) عن النجاسة ، فلو تيمم وعلى يديه ( 3 )
نجاسة ، صح تيممه إن فقد المزيل ، وإلا فلا إن كان العذر مما يمكن زواله
والوقت متسع لهما . وإزالة النجاسة عن البدن أولى من التيمم ، ومن إزالتها
عن الثوب . وإزالتها عن الثوب أولى من التيمم ، لأن التيمم بدل الطهارة
بخلاف الإزالة . والوضوء أولى من استنجاء يجزي فيه الحجر مع وجود المزيل ،
بخلاف المتعدي والبول . ولو قصر عن إزالة النجاسة أو الاستنجاء وكفاه
للوضوء ، توضأ به وصلى من غير تيمم ولا إعادة .
المطلب الثالث
( في حكم القضاء )
إذا صلى بالتيمم المأمور به ، لم يعد صلاته مطلقا على الأقوى ، لأنه فعل
المأمور به على وجهه ، فخرج عن عهده التكليف .
ولو كان محبوسا فصلى بتيممه ، لم يعد بعد الوقت ، لتعذر الماء عليه
فأشبه المسافر .
هامش
( 1 ) في " س " كراهية .
( 2 ) كذا في " ق " وفي " ر " و " س " البدن .
( 3 ) كذا في " ق " و " ر " وفي " س " بدنه .