أما لو أوجبنا الإعادة على المصلي في الثوب النجس ، فإنه يكفيه الإعادة
بتيمم ، لكن بعد غسل الثوب ، أو الصلاة في غيره ، أو عاريا عند تمكنه .
ولو نسي الجنابة فتيمم للحدث ، فإن ساوينا بينهما فالأقرب الإجزاء ،
وإلا أعاد التيمم والصلاة .
ويكفي تيمم غسل الجنابة عن الوضوء بخلاف غيره ، فلو تيمم بدلا عن
الجنابة ، أو عنها وعن الحدث ، أو الاستباحة ، أو الجنابة دون الحدث ارتفعا .
ولو أحدث المتيمم في صلاته حدثا أصغر ووجد الماء ، قال الشيخان :
توضأ وبني على ما مضى من صلاته إن كان ناسيا ، ما لم يتكلم أو يستدبر
القبلة ( 1 ) .
ولو تعمد الحدث أو فعل أحدهما استأنف . والرواية ( 2 ) الصحيحة الدالة
على الوضوء والبناء على ما مضى من صلاته ، محمولة على صلاة قد كملت دون
هذه ، لانتقاضها بالحدث ، فأشبهت المائية . ولأن الوضوء ونيته فعل كثير تخلل
بين أفعالها مع إمكان تركهما ، لوجود الحدث مع التيمم والصلاة ، فالمتجدد
سهل .
ولا يجب التيمم إلا من حدث يوجب إحدى الطهارتين أو كليهما ، فلو
كان على بدنه نجاسة ولم يتمكن من غسلها بالماء ، صلى إن كان على طهارة من
غير تيمم ، وإن كان العجز لعدم الماء أو لخوف الضرر باستعماله ، إذ القصد
من غسل النجاسة إزالتها ، وهو لا يحصل بالتيمم .
ولا يصح تيمم الكافر بنية الإسلام ، فلو أسلم بعد وجب إعادته ، لأن
النية شرط . ولا يصح من الكافر وكذا المرتد . ولا يبطل التيمم بالارتداد .
هامش
( 1 ) قال الشيخ المفيد في المقنعة [ 8 ] : ولو أن متيمما دخل في الصلاة ، فأحدث ما ينقض الوضوء
من غير تعمد ووجد الماء ، لكان عليه أن يتطهر ويبني على ما مضى من صلاته ، ما لم ينحرف
عن الصلاة إلى استدبارها ، أو يتكلم عامدا بما ليس من الصلاة . واستدل عليه الشيخ
الطوسي ( ره ) في التهذيب 1 / 204 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 205 ح 68 .