فيجب الغسل ، وفي إعادة الصلاة حينئذ إشكال ، أقربه العدم ، لاقتضاء
الأمر الإجزاء .
وإنما يبطل التيمم بوجود ما يصح استعماله في الطهارة وإن كان مكروها
كسور الحمار ( وإن كان مشتبها ) ( 1 ) لا كالمشتبه بالنجس والمغصوب والمشتبه
بالمضاف إلا مع حضورهما ، وإن أوجبنا الوضوء والتيمم لو انفرد .
المطلب الثاني
( في ما يباح به التيمم )
ويباح به كلما يباح بالطهارة المائية فيجوز الجمع بين الفرائض المتعددة ،
اتفق نوعها كاليومية أو اختلف ، وبينها وبين النوافل ، لقوله ( عليه السلام ) :
الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ( 2 ) . وسئل الصادق ( عليه
السلام ) عن رجل لا يجد الماء أيتيمم لكل صلاة ؟ فقال : لا هو بمنزلة الماء .
ولأنها إحدى الطهارتين فاشتبهت الأخرى .
ولا فرق بين الفرائض المؤداة والقضاء ، وكذا بين الصلاة والطواف
المفروض وركعتيه . وبالجملة حكمه حكم المائية في ذلك .
ولا يبطل التيمم بخروج وقت الصلاة ، ولا بدخول وقتها ، ولا بنزع
العمامة والخف .
ولو وجد من الماء ما لا يكفيه للطهارة وإزالة النجاسة بل لإحداهما ، لم
ينتقض تيممه ، سواء تجددت النجاسة بعد التيمم وقبله . وهل يستحب تجديد
التيمم إشكال ، ينشأ : من عدم النص ، ومن اندراجه تحت العلة ، وهو تجويز
إغفال شئ في ( 4 ) في المرة الأولى . فيستظهر بالثانية ، وكذا في الاغتسال .
هامش
( 1 ) الزيادة من " ق " .
( 2 ) جامع الأصول : 8 / 155 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 990 ح 3 .
( 4 ) في " ق " من .