فهنا أولى ، سواء كان في الأولى أو الثانية . وهل هو أولى ؟ الأقرب ذلك إن
كان في الأولى ليخرج من الخلاف ، فإن من علمائنا من حرم الاستمرار .
ويحتمل المنع للنهي عن إبطال العمل .
والأولى عدم أولوية الخروج المطلق ، بل قلب الفرض نفلا ويسلم عن
ركعتين ، صيانة للعبادة عن الإبطال ، وأداء الفريضة بأكمل الطهارتين .
أما مع تضييق الوقت ، فلا يجوز الخروج قطعا ، وإذا لم يخرج منها وأتم
الفريضة ، بطل تيممه حين الإتمام إن كان الماء باقيا ، حتى أنه يحتمل أن لا
يسلم التسليمة الثانية ، لأنه بالتسليمة الأولى كملت صلاته إن أوجبناه ، وإلا
فبالصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام )
وإن لم يكن الماء باقيا ولم يعرفه المصلي حتى فرغ فكذلك ، وإن عرفه وعرف
فواته وهو بعد في الصلاة ، أو لم يعرف فواته ، احتمل البطلان في الصلوات ( 1 )
المتجددة دون ما هو فيها فحرمتها ، لأن وجود الماء مع التمكن مبطل ، والمنع
الشرعي لا يبطل المكنة الحقيقية . وعدمه ، لأنه غير متمكن من استعماله
شرعا ، والمنع الشرعي كالمنع الحسي في الحكم .
أما لو رآه في نافلة ، فالأقرب أنه يبطل بالنسبة إليها ، ويبطل أيضا
بالنسبة إلى المتجددة من فريضة أو نافلة ، لقصور حرمتها عن حرمة الفريضة ،
فإنها لا تلزم بالشروع بخلاف الفريضة . ويحتمل عدم البطلان كالفريضة .
فإن شرع في نافلة من غير تعيين عدد ، لم يزد على ركعتين ، لأن الأولى
في النوافل أن يكون مثنى . وإن نوى ركعة أو ركعتين ، لم يزد ، لأن الزيادة
كافتتاح نافلة بعد الماء . ويحتمل الزيادة مطلقا ، لأن حرمة تلك الصلاة باقية ما
لم يسلم ، بخلاف ما إذا سلم . ولو نوى زائدا عن ركعتين ، استوفى ما نواه ،
لأنه عقد الإحرام لذلك العدد .
وهل ينزل الصلاة على الميت منزلة التكبير ( 2 ) إشكال ، الأقرب المنع ،
هامش
( 1 ) في " س " الصلاة .
( 2 ) في " ق " وهل يترك الصلاة على الميت من التكبير .