فإن لم يصحل نداوة ، فالأقوى إمساس أعضاء الطهارة بالثلج . وقيل :
يتيمم به مطلقا . وقيل : إن لم يحصل نداوة أخر الصلاة . ولو لم يتمكن للبرد
فكالفاقد .
والأقرب هنا أنه ينوي الاستباحة ، لأنه ليس وضوءا تاما ، وإن قلنا ينوي
رفع الحدث إن أوجبنا الاستيعاب ، ففي الإعادة لو وجد الماء إشكال . ولو قلنا
بالتيمم به نوى الاستباحة خاصة . وهل يجب إعادته لو وجد التراب إشكال ،
أقربه ذلك ، إذ استعماله مشروط بفقدان التراب ، وقد فات شرطه
ولو فقد الماء والتراب الطاهر ، سقطت الصلاة أداءا وقضاءا على
الأقوى ، لفوات شرط الأداء وتبعية القضاء له . نعم يستحب الأداء لحرمة
الوقت وللخلاص من الخلاف .
وقيل يجب القضاء لعموم الأمر به . ولو صلى في الوقت ، لم تسقط
الإعادة إن أوجبناها ، وعلى تقدير الأمر بالأداء لا يباح غيرها ، كحمل
المصحف وقراءة العزائم للجنب ، والجماع للحائض .
ولو قدر على أحد المطهرين في الأثناء ، بطلت صلاته .
الرابع : لو اشترى الماء أو التراب بثمن مغصوب ، فإن كان بالعين بطل
الشراء ، وإلا صح .
ولو كانت الآنية مغصوبة دون الماء أو التراب صحت الطهارة ،
للامتثال السالم عن معارضة الفساد الناشئ بغصبية ما يتطهر به ، والتصرف
بأخذ الماء أو التراب من الآنية منهي عنه ، ولا يتوجه إليه فساد ، لأنه ليس
عبادة ، وصرف الماء أو التراب إلى الأعضاء تصرف فيهما لا في الآنية .
الخامس : لو أصاب التراب بول أو ماء نجس ، لم يجز التيمم به وإن لم
يتغير رائحته ، لأنه ليس طيبا ، فإن جف هذا التراب بالشمس طهر وجاز
التيمم منه ، وإلا فلا .
نهاية الإحكام — صفحة 201
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠١