ولا يشترط استصحابه ، فلو أحدث بعده لم يبطل غسله ، لأنه أتى
بالمأمور به ، فيخرج عن العهدة ، ولأن الغرض التنظيف وقد حصل ، والحدث
لا يضاده .
ولا بد فيه من النية ، لأنه عبادة . ولا بد من ذكر السبب والتقرب .
ويستحب الدعاء ، قال الصادق ( عليه السلام ) : إذا اغتسلت يوم الجمعة فقل :
اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني وتبطل بها عملي ، اللهم اجعلني من
التوابين ، واجعلني من المتطهرين ( 1 ) .
وهو مستحب ( 2 ) للرجال والنساء ، الحاضر والمسافر ، والحر والعبد ، لآتي
الجمعة وغيره ، المريض والصحيح ، لأن الكاظم ( عليه السلام ) سئل عن النساء
عليهن غسل الجمعة ؟ قال : نعم ( 3 ) .
الثاني : الغسل يوم الفطر ويوم الأضحى لوجود المقتضي لثبوته في
الجمعة : وهو التنظيف للاجتماع ولقول الصادق ( عليه السلام ) : وغسل يوم
الفطر ويوم الأضحى سنة لا أحب تركها ( 4 ) .
ووقته بعد طلوع الفجر ، لأنه مضاف إلى اليوم ، وإنما يطلق على ما بعد
الفجر ، والأقرب امتداده بامتداد اليوم ، لكن الأقرب أولويته عند الصلاة . ولو
فات ، لم يستحب قضاؤه ، لتعلق الأمر باليوم ، فلا يتعدى إلى غيره إلا
بنص .
ويستحب للنساء ومن لا يحضن ، لقول أحدهما ( عليهما السلام ) : يجزيها
غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها ( 5 ) . والأقرب
عدم استحبابه للصبيان ، لانتفاء التكليف عنهم . ولا بد فيه من النية ، وكذا
باقي الأغسال . ولو أحدث بعده أجزأه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 520 ح 1 .
( 2 ) في " س " يستحب .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 944 ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 956 ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 536 ح 1 و 2 / 963 .