عن بعض مشائخنا : أن العلة فيه أنه يخرج من ذنوبه ، فيغتسل منها ( 1 ) .
الحادي عشر : من قصد إلى مصلوب لينظر إليه بعد ثلاثة أيام ، استحب
له الغسل عقوبة ، وليس واجبا على الأصح .
الثاني عشر : الأقرب عندي استحباب الغسل عن الإفاقة من الجنون ، لما
قيل : أن من زال عقله أنزل ، فإذا أفاق اغتسل احتياطا . وليس واجبا ،
لأصالة الطهارة فيستصحب ، والناقض غير معلوم ، ولأن النوم لما كان مظنة
الحدث شرعت الطهارة منه .
فروع :
الأول : لو اجتمعت أسباب الاستحباب ، فالأقرب التداخل ،
للرواية ( 2 ) .
الثاني : لا ترفع هذه الأغسال الحدث ، خلافا للمرتضى ، لمجامعة غسل
الإحرام الحيض .
الثالث : ما يستحب للفعل عند التوبة والمكان يقدم عليهما . وما يستحب
للوقت يفعل بعد دخوله .
الرابع : ما كان للفعل يستحب أن يوقع الفعل عليه ، فلو أحدث
استحبت إعادته . وما كان للوقت ، كفاه وإن أحدث .
الخامس : لو نوى بالغسل الواحد الواجب والندب ، لم يجزيه عنهما معا ،
لتضاد الوجوه ، خلافا للشيخ .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 44 - 45 .
( 2 ) وهي صحيح زرارة قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزاك غسلك ذلك للجنابة والحجامة
وعرفة والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد
الحديث . وسائل الشيعة : 1 / 536 .
( 3 ) قال في المبسوط [ 1 / 40 ] : وإذا اجتمع غسل جنابة وغسل يوم الجمعة وغيرها من الأغسال
المفروضات والمسنونات أجزأ عنها غسل واحد إذ نوى به ذلك .