فعلى كل التقادير يقع يوم في الطهر ، ولا يتعين الثاني للصوم الثاني ، ولا
الحادي عشر للثالث ، لأنا أوجبنا الحادي عشر على تقدير أن يكون الأول أول
الحيض ، أو بين الأول والأخير ، وحينئذ يصح لها صوم الثاني عشر والثالث
عشر . وأوجبنا الثاني على تقدير أن يكون آخر الحيض ، وحينئذ يصح لها صوم
الثالث إلى آخر الحادي عشر ، والقضاء إنما هو يوم واحد ، والزائد وجب
بالتبعية كالصلاة المنسي تعيينها .
والحق ما قلناه في التذكرة ، وهو الاكتفاء بالأول والثاني عشر ويوما ما بين
الثاني والحادي عشر .
ولو أرادت قضاء يومين ، ضعفت ما عليها وزادت يومين ، ثم تصوم
نصف المجموع على التوالي متى شائت ، وتصوم مثل ذلك من أول الحادي
عشر ، وتخرج عن العهدة . فإذا صامت أي يوم شائت وما بعده وتاليه ، ثم
الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ( خاصة ) ( 1 ) لأنها في الأولين إن كانت
طاهرا ، صح صومها . وإن كانت حائضا في جميعهما فإن كان الأول أول
الحيض فغايته إلى العاشر ، فيصح الحادي عشر والثاني عشر ، وإن كان أول
الحيض آخر الأول ، فغايته أول الحادي عشر ، فيصح الثاني عشر والثالث
عشر . وإن كان أول الثاني آخر الحيض ، صح الثاني والحادي عشر . وإن
كانت ظاهرا في أحدهما ، فإن كانت في الأول ، صح مع الثالث .
ولو كانت تقضي ثلاثة أيام ، صامت أربعة ولاءا ، ثم أربعة من أول
الحادي عشر ، وعلى هذا .
ولو كانت تقضي عشرة ، ضاعفتها متوالية ، فيبقى يوم فتحتاج إلى إضافة
آخرين إليه على هيئة ما قلناه في التذكرة .
ولو صامت ما عليها ولاءا متى شائت من غير زيادة ، وأعادت من أول
هامش
( 1 ) الزيادة من " ق " .