ولا يشترط تأخير جميع الصلاة في المرة الثانية عن الوقت ، بل لو وقع في
آخر الوقت جاز ، بشرط أن يكون دون ركعة ، لأن الانقطاع إن كان قبل
الثانية ، فقد اغتسلت وصلت والانقطاع لا يتكرر . وإن كان في أثنائها ، فلا
شئ عليها في الفرض المذكور .
وينبغي أن يعتبر زمان الغسل أيضا ، فإن المرة الثانية يتقدمها الغسل ،
فإذا وقع بعضها في الوقت والغسل سابق ، جاز وقوع الانقطاع في أثناء
الغسل ، ويكون الباقي من وقت الصلاة من حينئذ قدر ركعة ، فيجب أن تنظر
إلى زمان الغسل ، سواء الجزء الأول منه وإلى الجزء الواقع فيه الصلاة من
الوقت . فإن كان دون ما يلزم به الصلاة جاز ، وإلا فلا ، ولا يقصر النظر على
جزء الصلاة خاصة ، هذا في الصبح .
وكذا في العصر والعشاء . أما الظهر والمغرب ، فلا يكفي وقوعهما في المرة
الثانية في أول وقت العصر وأول وقت العشاء ، لأنها لو أدركت قدر خمس لزمها
الظهران والعشاءان ، ومن الجائز انقطاع حيضها في الوقت المفروض ، فتجب
إعادة الظهر في الوقت الذي تجوز إعادة العصر فيه ، وذلك بعد وقت العصر ،
وإعادة المغرب في الوقت الذي تجوز إعادة العشاء فيه وذلك بعد وقت العشاء .
ثم إذا ( 1 ) عادت الظهرين بعد المغرب ، فإن قدمتها على أداء المغرب ، فعليها
أن تغتسل للظهر وتتوضأ للعصر وتغتسل للمغرب .
وإنما كفي لهما غسل واحد ، لأن دمها إن انقطع قبل المغرب فقد اغتسلت
بعده ، وإن انقطع بعده فليس عليها ظهر ولا عصر . وإنما وجب إعادة الغسل
للمغرب ، لاحتمال الانقطاع في خلال الظهر أو العصر أو عقيبهما ، وكذا إذا
قضت المغرب والعشاء قبل أداء الصبح بعد الفجر ، فتكون قد صلت الفرائض
الخمس بثمانية أغسال ووضوئين إن قلنا بالجمع في الوضوء وإلا فبعشر .
ولو أخرت الظهرين عند أداء المغرب ، كفاها غسل المغرب ، لأن
الانقطاع إن كان قبل المغرب ، فلا يعود إلى آخر مدة الظهر . وإن كان بعده لم
هامش
( 1 ) في " ق " إن .