احتمال الانقطاع لا يتطرق إلى الثلاثة الأولى ، لأنها ابتداء الحيض فرضا ، وإنما
يتطرق فيما عداها . فإن أوجبنا في المنسي تعيينها الخمس فكذا هنا ، وإلا وجب
أربع صلوات عن كل عشرة أيام .
ولو كانت تصلي في أوساط ( 1 ) الأوقات ، لزمها أن تقضي لعشرين صلاة
صلوات يومين وليلتين ، لجواز أن يطرأ الحيض في وسط صلاة فتبطل ، وينقطع
في وسط أخرى ، فتجب . ويجوز أن يكونا مثلين .
ومن فاتته صلاتان متماثلتان ولم تعرف عينهما ، وجب عليه صلاة يومين
وليلتين ، بخلا ف ما إذا كانت تصلي في أول الوقت ، فإنه لو فرض ابتداء
الحيض في أثناء الصلاة لما وجبت ، لأنها لم تدرك في الوقت ما يسع لها ،
بخلاف المنسي تعيينها ، حيث اكتفى في المتماثلين منها بست . بل تجب
العشرة ، لأن الابتداء إن كان بعد مضي وقت ركعتي صبح الأول ( 2 ) ، فالانتهاء
بعد انقضاء مثله من الرابع ، فيجب الفرضان ، وكذا باقي الصلوات ، ولا
يجب ما بينهما .
السادس : إذا أرادت قضاء صوم يوم ، فعلى اختيار الأصحاب تصوم
يومين : إحداهما أي يوم شائت والثاني الحادي عشر من ذلك اليوم . وعلى ما
اخترناه تضيف إليهما الثاني والثاني عشر ، لأنها إما طاهر في اليوم الأول فيحصل
الغرض به ، وإما حائض فإما أن تكون حائضا في جميعه أو في بعضه ، فإن كانت
حائضا في جميعه ، أحتمل أن يكون أول الحيض فيصح الحادي عشر ، أن يكون
أخيره فيصح الثاني ، وأن يكون بين الأول والأخير ، فيصح الحادي عشر .
وإن كانت حائضا في بعضه ، فإن كانت حائضا في أوله وانقطع فيه ،
صح الثاني ، وإن كانت في آخره وابتداء فيه ( صح ) ( 3 ) فغايته أول الحادي
عشر ، فتصح الثاني عشر .
هامش
( 1 ) في " س " أوسط .
( 2 ) في " س " ركعتين صح الأول .
( 3 ) الزيادة من " ق " .