ولو خرج منها مني الرجل خاصة فلا غسل عليها ، وإذا احتلم فاستيقظ
فلم يجد منيا فلا جنابة ، لقوله ( عليه السلام ) : ( إنما الماء من الماء الأكبر ) ( 1 ) .
فإذا رأى في منامه ولم ير الماء الأكبر فليس عليه غسل ، ولسقوط اعتبار رؤيا
النائم في إيجاب الأحكام .
وهل تكفي الشهوة في المرأة أو لا بد من التدفق لو اشتبه ؟ إشكال . ولو
خرج منيها من غير شهوة وجب الغسل كالرجل .
ولو اغتسلت من الجماع ثم خرج منها المني ، لزمها إعادته بشرط أن
تكون ذات شهوة ، بخلاف الصغيرة التي لا شهوة لها وإن نقص شهوتها بذلك
الجماع ، لا ( 2 ) كالنائمة والمكرهة ، لغلبة الظن معها بامتزاج منيها لمنيه ، فإذا
خرج المختلط فقد خرج منيها معه
أما الصغيرة والمكرهة والنائمة إذا خرج المني منها بعد الغسل ، لم يلزم
إعادته ، لأن الخارج مني الرجل ، وخروج مني الغير لا يقتضي جنابة .
ولو استدخلت المرأة منيا ، لم يجب الغسل ، وإن وجبت به العدة إذا كان
محترما ، لأن الاستدخال لا يندرج تحت النصوص ، ولا هو في معنى
النصوص .
ولو أحس بانتقال المني عند الشهوة ، فأمسك ذكره فلم يخرج ، فلا غسل
عليه ، لأن وجوبه معلق على الخروج ولم يحصل .
ولو خرج المني بعد الانتقال والإمساك لزمه الغسل ، سواء اغتسل أو لا ،
لوجود المقتضي وهو الخروج . ولا اعتبار بالشهوة وعدمها ، ولا البول وعدمه .
وكذا لو خرج الماء فاغتسل ، ثم خرج شئ آخر منه ، وجب إعادة
الغسل إن كان بعد البول ، لأنه مني خرج فأوجب الغسل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 479 ، جامع الأصول 8 / 162 .
( 2 ) كذا في النسخ والظاهر : ولا .