ولو أولج أحد المشكلين في فرج الآخر ، فلا جنابة ولا حدث إن جعلنا
مس باطن الفرج منه ، لجواز كونهما امرأتين أو رجلين . ويحتمل حصولهما ،
لعموم الالتقاء . وفي وجوب الحد هنا إشكال ، نعم يجب التعزير قطعا .
وكذا يجب لو أولج كل منهما في فرج الآخر . ولو أولج كل منهما في دبر
الآخر فلا جنابة أيضا ، لجواز كونهما امرأتين . ولو أولج أحدهما في فرج الآخر
والآخر في دبر الأول ، فلا جنابة ، لاحتمال كونهما امرأتين ، وعلى غير هذا
التقدير هما محدثان .
ولو أولج المشكل في فرج امرأة ، فلا جنابة لجواز كونه امرأة ، وكذا لو
أولج في دبر رجل . ولو أولج الرجل في دبر المشكل فهما جنبان . ولو أولج في
فرجه فلا جنابة ، لجواز كونه ذكرا .
ولو أولج رجل في فرج مشكل والمشكل في فرج امرأة ، فالمشكل جنب ،
لعدم خلوه من الذكورة والأنوثية ، ولا جنابة للرجل ولا للمرأة على أشكال ،
ينشأ : من العلم بجنابة أحدهما ، فيجب عليهما الغسل احتياطا . ومن أن أمر
الطهارة لا يترفع بالشك
وكيف حصل إيلاج الحشفة حصلت الجنابة ، سواء كانا طائعين أو
مكروهين أو نائمين ، أنزل أو لا .
ولو وطئ الصبي أو وطئت الصبية ، احتمل عدم الجنابة ، لعدم وجوب
الصلاة في حقهما . وثبوته للعموم ، فحينئذ لا يوجب الغسل عليهما في الحال ،
لكن يبقى في حقه شرطا كما في حق الكبير ، وإذا بلغ كان حكم الحدث في حقه
باقيا كالأصغر ، فإنه تنقض الطهارة في حق الصغير والكبير .
ولو اغتسل صغيرا أو توضأ عن الحدث ، فالأقرب وجوب الإعادة عند
البلوغ ، وفي استباحة ما يبيحه الغسل أو الوضوء إشكال .
ولو جامع الكافر ، لحقه حكم الجنابة ، فإذا أسلم لم يسقط وجوبه عنه ،
ولو اغتسل في حال كفره لم يعتد به ، لأنه جنب بعد الإسلام ، وما فعله لم يقع
طاعة ، لانتفاء شرطه حينئذ ، وكذا المرتد .
نهاية الإحكام — صفحة 97
مساهمون: العلامة الحلي
ص٩٧