لم يوجد ، فمن غيره من الشجر الرطب . فإن لم يوجد أصلا ، فلا
بأس بتركه . ويكتب عليهما أيضا ما كتب على الأكفان ،
ويلف عليهما شئ من القطن .
ويستعد مع ما ذكرناه مقدار رطل من القطن ليحشى به المواضع
التي يخاف من خروج شئ منها . فإذا فرغ من تحصيل أكفانه ،
فليأخذ في غسله أولى الناس بالميت أو من يأمره هو به . فلتوضع
ساجة أو سرير مستقبل القبلة ، ويوضع الميت عليها مستقبل
القبلة كما كان في حال الاحتضار .
ويحفر لمصب الماء حفيرة يدخل الماء إليها . فإن لم يمكن
ودخل في البالوعة جاز . ويكره أن ينصب الماء الذي يغسل به
الميت في الكنيف . ولا يسخن الماء لغسل الأموات إلا أن يكون
برد شديد يخاف الغاسل على نفسه من استعمال الماء ، فإنه
يسخن له .
ثم يؤخذ السدر فيطرح في إجانة ويصب عليه الماء ،
ويضرب ضربا جيدا حتى يرغو ، ثم تؤخذ رغوته ، فتطرح
في موضع نظيف ، حتى يغسل به رأسه .
ثم يؤخذ الميت فيوضع على تلك الساجة مستقبل القبلة
حسب ما قدمناه . ويستحب أن يكون ذلك تحت السقف ، ولا
يكون ذلك تحت السماء . ثم ينزع قميصه منه ، يفتق جيبه
وينزع من تحته ، ويترك على عورته ما يسترها . ثم تلين أصابعه