فإن كان واحدا سلمها إليه . وإن كانوا جماعة ; لم يسلمها إلا
إلى جماعتهم ، أو إلى واحد منهم يتفقون على تسليمها إليه ، أو
يعطي كل ذي حق حقه . فإن سلمها إلى واحد منهم بغير رضا
الباقين ، كان ضامنا لحصة الباقين على الكمال .
والعارية على ضربين : ضرب منها تكون مضمونة على كل
حال : اشترط ذلك ، أو لم يشترط . وهو كل ما كان ذهبا أو فضة .
ويلحق بذلك من استعار من غيره مالا يملكه ، فإنه يكون ضامنا
له ، وإن لم يشترط للمعير ، ويكون المعير ضامنا لصاحب الشئ .
والضرب الآخر لا يكون المستعير ضامنا إلا أن يشترط
المعير عليه . فإن شرط عليه ضمانه ، ضمنه على كل حال . وإن لم
يشرط ; لم يكن عليه إذا هلك ضمانه ، إلا أن يفرط فيها ، أو
يتعدى ، فإنه يلزمه ضمانها .
وإذا اختلف المستعير والمعير في قيمة العارية ; كان القول
قول صاحبها مع يمينه . فإن اختلفا في التفريط والتضييع ; كان
على المعير البينة بأن الذي استعار ، فرط أو ضيع . فإن لم يكن
معه بينة ، كان على المستعير اليمين . ومن استعار شيئا ورهنه ; كان
لصاحبه أن يأخذه من عند المرتهن ، ولم يكن له منعه منه ، وكان
له أن يرجع على الراهن بما له عليه من المال .