واحد ، ولا يجوز ذلك نسيئة ، مثل البيضة بالبيضتين والجوزة
بالجوزتين والحلة بالحلتين وما أشبه ذلك مما قد بيناه فيما
مضى .
باب الصرف وأحكامه قد بينا أنه لا يجوز بيع درهم بدرهمين لا نقدا ولا نسيئة
ولا بيع درهم بدرهم نسيئة ، ولا بأس بذلك نقدا . وكذلك
لا يجوز بيع دينار بدينارين لا نقدا ولا نسيئة ، ولا بيع
دينار بدينار نسيئة . ولا بأس بذلك نقدا . ولا بأس ببيع
دينار بدراهم نقدا ، ولا يجوز ذلك نسيئة . وإذا كان للإنسان
على غيره دراهم جاز له أن يأخذ بها دنانير وكذلك إن كان
له دنانير فيأخذ بها دراهم ، لم يكن به بأس . فإن كان له
دنانير ، وأخذ الدراهم ، ثم تغيرت الأسعار ، كان له سعر
يوم قبض الدراهم من الذي كان له عليه المال .
وإذا كان لانسان على صيرفي دارهم أو دنانير ، فيقول له :
حول الدنانير إلى الدراهم أو الدراهم إلى الدنانير ، وساعره
على ذلك ، كان ذلك جائزا ، وإن لم يوازنه في الحال ، ولا
يناقده ، لأن النقدين جميعا من عنده . وإذا أخذ انسان من
غيره دراهم وأعطاه الدنانير أكثر من قيمة الدراهم ، أو أخذ
منه الدنانير وأعطاه الدراهم مثل ما له أو أكثر من ذلك ،